المقالات

أ. د “خلف بن حمود الشغدلي” يكتب| “زيارة الملك سلمان لحائل ومائة عام من الرخاء والنماء”

لقد ابتهجت كثيراً وغمرتني السعادة – كحال جميع الناس في هذا الجزء العزيز من الوطن المبارك- عند سماعي نبأ زيارة ولي أمرنا، وقائد مسيرتنا، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- وولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله-؛ لمنطقة حائل، وحمدت الله كثيراً على ما ننعم فيه من النعم التي لا تحصى في الدين والدنيا، ولسان حالنا يقول لخادم الحرمين الشريفين: يا دوحة العز أصلا ومحتدا، ديار طَيٍ تهلل مرحبا، حلت رواحل عزك بيننا، وانت فينا بين الضلوع وفي الحشا.

إن هذه الزيارة الملكية الميمونة المباركة تتوافق مع هذا الغيث العميم، الذي عم البلاد، وأسعد العباد في جميع نواحي المملكة العربية السعودية، جعله الله غيثاً مباركا.

وعندما علمت بهذه الزيارة الكريمة وأنها ستكون في آخر صفر هذا العام 1440هـ؛ تأملت و رجعت بفكري مائة عام إلى الوراء، إلى آخر صفر عام 1340هـ، حينما دخل الملك المؤسس عبدالعزيز -رحمه الله- مدينة حائل صلحاً، وضمها لحكمه وسلطانه، منهياً بذلك كل نزاع وخلاف، ودافعاً للحوادث المؤلمة، وقاطعاً كل فتنة وشر.

ومنذ ذلك الدخول المبارك تنعم منطقة حائل – وكذلك كل أرض دخلها الملك المؤسس -رحمه الله- وضمها لحكمه ودولته – بالخير من كل وجه، فلا خوف ولا جوع، ولا جهل ولا نزاع ولا خلاف، فقد ضرب الأمن اطنابه في المملكة العربية السعودية، حتى لو اُلقي الذهب والأموال في الطرقات ما مسها أحد، ويسافر الرجل وحده- بل المرأة وحدها- لا تخشى إلا الله وحده.

واجتمعت كلمة الناس بعد فرقة، وأمنوا بعد خوف، وأغناهم الله ووسع عليهم بعد فقر، وفشا العلم وانتشر، وألف الله القلوب بعد التنافر؛ فاجتمع الناس في حائل -حاضرة وبادية- مع إخوانهم في بقية نجد والحسا والبلاد الأخرى تحت راية واحدة ،ألا وهي راية التوحيد، لا اله الا الله محمد رسول الله، يدينون بالبيعة الشرعية، والولاء، والسمع والطاعة لإمام وحاكم شرعي واحد، ألا وهو الملك الصالح والموفق الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- رحمه الله- ، ومنذ قرن من الزمان لاتزال منطقة حائل – كغيرها من اجزاء المملكة العربية السعودية – تحصد ثمار هذه الوحدة، وتزدهر وتنمو في جميع شؤونها:”الدينية والعلمية والاقتصادية و العمرانية والزراعية”.
وإذا تأملت ونظرت الى حائل خلال 100 عام، وهي المدة الزمنية بين الدخولين و الزيارتين لهذين الملكين العظيمين؛ أيقنت أنها عاشت مائة عام من الأمن والرخاء والنماء والعطاء، كسائر أجزاء مملكتنا العزيزة.
إن منطقة حائل لتستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- وهي تجدد له المحبة والولاء، والسمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وتجدد له البيعة على الكتاب والسنة.
وأنها لـ تستبشر بقدومه الميمون بالمزيد من المشاريع التنموية، والترقي، والتطوير لكل مرافقها.
وهذه الزيارة الكريمة امتداد لعناية ملوك هذه المملكة المباركة لرعيتهم، وتفقدهم لحال شعبهم، وتلمس حاجاتهم عن قرب منذ عهد الملك المؤسس، ومن بعده من الملوك -رحمهم الله- إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أيده الله بنصره وتوفيقه.

وبقلوب يملؤها الحب، وألسن تلهج بالثناء، وأيدٍ تمتد بالدعاء؛ نقول: مرحباً بولي أمرنا، وقائد مسيرتنا؛ مرحبا بك يا خادم الحرمين الشريفين في بلادك وأرضك، وبين رعيتك وأهلك ومحبيك.

اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير الموفق محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووفقهم لما تحب وترضى، وبلغهم إلى ما يصبون إليه من العز والأمن والرخاء والنماء لهذه البلاد، وللمسلمين عامة، وحفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عزها وأمنها ورخاءها.

بقلم

أ. د / خلف بن حمود الشغدلي

اظهر المزيد
مفروشات المطلق

اترك رد

إغلاق
إغلاق