السبت, 18 نوفمبر, 2017 9:20 ص
الرئيسية / شؤون دولية / اجتماع “طارئ” لمجلس الجامعة العربية بالرياض

اجتماع “طارئ” لمجلس الجامعة العربية بالرياض

بدأت جلسة العمل المغلقة لأعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية (على المستوى الوزاري)، اليوم (الإثنين، 9 نوفمبر 2015)، في الرياض، لمناقشة واتخاذ الإجراءات الكفيلة لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وانتهاكاته الخطيرة وغير المسبوقة بحق المسجد الأقصى.

وحذر وزير خارجية الإمارات، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان -رئيس الاجتماع- من مغبة التصعيد الخطير الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية، والمستوطنين، والجماعات اليهودية المتطرفة، والقوات الإسرائيلية في مدينة القدس المباركة.
وأعلن أن إسرائيل تقوم يوميًّا بارتكاب أبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني، وتنتهك حُرمات المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية كافة، دون وازع أو رادع، إلى جانب قتل واعتقال المواطنين الفلسطينيين، أطفالًا ونساءً وشبابًا وشيوخًا، وتشريد مئات من منازلهم، وهدم الأبنية والمنازل الفلسطينية.

وحمل “بن زايد” إسرائيل، المسؤولية الأولى في تصاعد أعمال العنف الناتج عن احتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية وإجراءاتها الباطلة بحق الشعب الفلسطيني. مشددًا على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وأن استمرارها دون حلٍّ عادلٍ يشكّل الجاذب الأساس لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة.

وقال إن هذه القضية مفتاح أمن وسِلْم في المنطقة، فهي أساس كل التوترات، ولا يسعنا الحديث عن مكافحة الإرهاب ومواجهته، وعن دعم السلم والأمن الدوليين، في ظلّ هذه الجرائم المستمرة التي تُرتكب بهذه الصورة البشعة، ونرى أن تسويف الحكومة الإسرائيلية في عملية السلام، أوصل المجتمع الدولي إلى هذا الوضع المحبِط، برغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة المبذولة.

وشدد على ضرورة عدم إفلات المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين من المسؤولية القانونية، إزاء ما ارتكبوا من جرائم بشعة، محمّلًا إياهم المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم التي تُعَدُّ جرائم الحرب، ويجب تقديم كل مرتكبيها للعدالة الدولية.

وقال، من غير المقبول أن يتم التحدث عن عنف متبادل وتشبيه المقاومة بالعدوان، خاصة في ظلّ اعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين، وتهديد الحكومة الإسرائيلية بفرض حصار كامل على الخليل.

وأضاف: نحن مدعوون لحثّ المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته إزاء ما ترتكبه إسرائيل، بهدف تغيير الوضع القائم في القدس، من خلال تبني خطاب متطرف ومتوتر، وإجراءات لا إنسانية تجاه شعب يرزح تحت احتلال غاشم هناك.

وطالب “بن زايد” مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته الكاملة لاستصدار قرار لوضع الآليات والإجراءات الكفيلة لضمان حماية وسلامة المدنيين الفلسطينيين، لاسيما أن المجلس أكد في عديد من قراراته انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، أو أن يتم التوجه للدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة لاستصدار قرار ينصّ على توصيات بتدابير وإجراءات محددة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإقرار نظام حماية دولية.

وأعرب “بن زايد” عن شكره للمملكة العربية السعودية بقيادات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، لوزير الخارجية، عادل الجبير، على استضافة هذا الاجتماع الذي يؤكد مدى الرعاية التي توليها المملكة بشأن القضايا العربية وخاصة قضية القدس الشرقية.

كما تقدّم وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، بالشكر الجزيل للمملكة العربية السعودية -ملكًا وحكومة وشعبًا- على استضافتها هذا الاجتماع المهمّ، فقد حذّر مما تتعرض له القدس الشريف ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك من عدوان إسرائيلي همجي يستهدف تهويدها واقتلاع مواطنيها وتهجيرهم وطردهم منها.

وبين أن الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع صور العدوان من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين وعصاباتهم الإجرامية، كما تواجه مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك هجمة شرسة، هدفها تهويد المدينة المقدسة وفرض السيطرة الإسرائيلية على المسجد الاقصى المبارك، وتقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا.

وقال المالكي: إن هذه الإجراءات تؤكد -بما لا يدع مجالًا للشكّ- أن قوات الاحتلال الإسرائيلية، تعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد، على مرأى ومسمع منّا جميعًا، وأخطرها فرض التقسيم الزماني في المسجد، ريثما يتمكن الاحتلال من فرض التقسيم المكاني، كما حصل في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل .

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، د. نبيل العربي، كلمة تقدم فيها بالشكر لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى حكومة وشعب المملكة على استضافته هذا الاجتماع. وأضاف: اليوم نحن مدعوون بناء على اقتراح من سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث الخطوات التى يمكن أن نتخذها لمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية المتمادية ضد أبناء الشعب الفلسطيني المدافع عن حرمة الأقصى وهوية القدس وهي انتهاكات ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب التى يعاقب عليها القانون وتهدف قوات الاحتلال منها إلى تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.

وطالب العربي المجتمع الدولي، وبالتحديد من مجلس الأمن والأطراف المعنية والمؤثرة بالعمل على إنهاء النزاع وليس الاستمرار في دارة النزاع، وقال: لقد تدارك مجلس الجامعة على مستوى المندوبين والوزاري واللجنة الوزارية المصغرة التى شكلتها قمة شرم الشيخ برئاسة جمهورية مصر العربية الرئيس الحالي للقمة العربية خطوات التحرك العربي المقبلة وفي مقدمة ما اتفق عليه مطالبة مجلس الأمن بإقرار نظام خاص لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

اترك رد