شؤون دولية

الدكتور الربيعة يفتتح مدارس اليونسكو المتوسطة لدعم تعليم اللاجئيين السوريين في لبنان

افتتح معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة اليوم, مدارس اليونسكو المتوسطة لدعم تعليم اللاجئيين السوريين في محافظة البقاع اللبنانية اليوم، بالشراكة مع مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي للتربية في البلاد العربية ببيروت و مؤسسة “كياني” الخيرية.

وحضر الافتتاح معالي وزير التربية اللبناني أكرم شهيب، ومعالي وزير الصناعة اللبناني وائل أبو فاعور ، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبدالله بخاري، ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت الدكتور حمد الهمامي، إضافة إلى المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان و منسق الشؤون الإنسانية فيليب لازاريني، ورئيسة مؤسسة “كياني” نورة جنبلاط ورؤساء بلديات المنطقة وفاعلياتها.

وعرج مدير مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي في لبنان الدكتور حمد الهمامي على الأهمية التي توليها المنظمة لضمان التعليم الجيد والشامل، وضمان إكمال التعليم الأساسي، ودعم جهود الدول الأعضاء لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، مبينا أن شراكة اليونسكو مع مركز الملك سلمان للإغاثة لدعم إكمال التعليم الأساسي للتلامذة من أبناء اللاجئين السوريين أعادت الأمل لهم بالعودة إلى مقاعد الدراسة، ومنحتهم الاستقرار الأسري.

من جانبه , قدم الدكتور عبدالله الربيعة شكره لقيادة وحكومة وشعب لبنان لاحتضان النازحين من سوريا وفلسطين والعراق وبقية دول العالم.

وخاطب معاليه النازحين السوريين بالقول : “ألمكم هو ألمنا ونحس بإحساسكم، ونعلم أنكم عانيتم الأمرين من الحرب والنزوح وفقدان أهلكم، فأقل ما نقوم به تجاهكم هو أن نقدم مساعدة لدعمكم ومساندتكم، ولعل هذا البرنامج واحد من عدة برامج نقدمها لكم بكل سعادة”.

وشدد الدكتور الربيعة على أن مركز الملك سلمان للإغاثة يولي أهمية قصوى للتعليم والمساعدات التعليمية للدول المحتاجة والنازحين واللاجئين، كاشفًا أن المركز وعلى الرغم من حداثته، إلا أنه قدم أكثر من 996 برنامجا إغاثيا وإنسانيا بمبالغ تعدت 3 مليارات و 250 مليون دولار أمريكي في أكثر من 44 دولة في العالم، مؤكدًا أن التعليم يعني للمملكة الكثير، لذا نسعد اليوم بافتتاح هذه المدارس.

بدوره , عد وزير التربية اللبناني أكرم شهيب أن تعليم أبناء النازحين واجب إنساني وأخلاقي يصب في مصلحة لبنان والنازحين على السواء، فالتعليم يعزز ثقافة الحوار وقيم الاعتراف بالآخر، ويسهم في منع الشباب من الانغماس في التطرف والعنف، مضيفًا أن التعليم يجمع النازحين حول القيم الإنسانية والعمل التنموي الذي سيساعد بلا شك في المستقبل ببناء سوريا.

وأشار شهيب إلى أن تعليم النازحين في لبنان ملف كبير و مثقل بالحاجات المتزايدة و الموارد القليلة والقدرة على إدارة هذا الملف ما كانت الحكومة اللبنانية لتتحملها لولا الجهات المانحة والمنظمات الدولية التي وقفت إلى جانبنا كدولة مضيفة وكشعب مضيف.

وأكد أن الدعم المالي الذي توفره المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة هو دعم مقدر ومشكور وهذا ليس بجديد على المملكة التي دعمت ووقفت مع لبنان في مختلف الملمات والأيام العجاف.

من جهته , ورأى المنسق الأممي للشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني أن مدارس اليونسكو التي نطلقها اليوم تُعد مثالا لنهج مدرسي شامل يسعى إلى جعل التعليم قوة تحويلية في مسار حياة ومستقبل الطلاب، مشيرًا إلى أن هذه المدارس تركز على تعليم المهارات وليس فقط على المعلومات، عبر توفير التعليم للفئات المهمشة، دون أن يحرم أحد من حقه في التعليم.

ونوه لازاريني بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة في المجال الإغاثي التعليمي، مشددًا على أن مساعدة اللاجئين لإكمال تعليمهم، مسألة كرامة إنسانية ومسؤولية مشتركة فنحن بحاجة إلى التزام أكبر بالاستثمار في التعليم.

وفي ذات السياق , لفتت رئيسة مؤسسة “كياني” نوره جنبلاط الانتباه إلى أهمية إنشاء مدارس اليونسكو المتوسطة التي سوف تسهم في توفير مساحة آمنة للتعلم، تعطي النازح السوري فرص لمستقبل أوفر حظا يستطيع من خلاله الحصول على فرص عمل وتأمين الحياة الكريمة وتمكين الطلاب والشباب السوري من معلومات ومهارات تعدهم للإسهام والمشاركة في إعادة إعمار بلدهم حين عودتهم إليه.

وتخلل الاحتفال كلمات شكر وامتنان ألقيت باسم التلاميذ وذويهم، كما جرى توزيع هدايا تشجيعية لتلاميذ المدارس.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق