المقالات

حتى وإن ثقل همك

ماذا وإن ثقل همك وكثرت مصائبك وأنهلت عليك كوارث الدنيا من كل حدبٍ وصوب. ماذا ولو شعرت بأنه ضاق صدرك وليس هناك متسع لا لجمال الدنيا ولا لقبحها! ماذا لو كنت تشعر بالفقد والوحدة وقلة الصف وما إلى ذلك من السلبيات؟ لذا أعلم بأنك أيها الإنسان مكوّن من كتلة مشاعر وأحساسيس
وضمير واعي وأعلم بأنك تشعر بالوجع والحزن ولكن لابد لك أن تعرف أنت أيضاً بأنك لست وحدك فخالقك الله رب العالمين يعلم بما تخفيه نفسك من حزن عن الناس ولن يحمّلك أكثر من طاقتك ويعلم حدود صبرك ولن يظلمك ويعلم سرائرك ولن ينساها ويعلم مدى ألمك ولن يتغافل عنه ولكن ماذا إذا كنت تعلم أنت مفاتيح حل مشاكلك ومصائبك وتتجاهلها.
المفتاح موجود ولكن لابد ان تعرف وتدرك
ماذا وكيف يكون المفتاح، الا وهو الإستغفار
والتقرب الى الله أكثر فأكثر. لا تُوكِل إلى الناس حل همومك ولا إنفراجها ومن ثم تُوكَل إلى ما أوكلت أمرك إليه بل وكِّل رب العالمين الذي بيده حل كل عقدة وإنفراج كل هم وإستبدال كل حال إلى آخر مابين غمضة عين وإنتباهها. الله هو الرحمن الذي وسعت رحمته كل من في الكون، الله هو الأمان الذي يبدّد كل خوف وهم، الله هو الباقي والكل من حوله يفنى ويبقى وجهه سبحانه ذو الجلال والإكرام. أما آن لك أن تعي ذلك وان تتمسك بحبل القوي العزيز الجبار الذي يقول للشيء
كن فيكون، أما آن لك ان تغيّر من مسار طريقك للحلول بركعتين تصب فيهما همومك وحاجتك التي ذرفت عيناك بسببها، اما آن لك ان تعرف بأنك تُضيع في الطرق الأخرى وقتك بينما يمكنك أن تختصر وتوجز ذلك بالرجوع إلى طريق الرحمن. تأكد أنك بخبيئه ودعاء وتقرب إلى الله ستجد زوال الكرب ورضاء النفس وقوة الصبر والعزيمة. فمن أوكل ووكّل أمره
إلى الله العزيز لن يخيب الله ظنه ولن يتخلى عنه
لذا الخلاصة وجوهر الأمر هو كن مع الله وفي جنب الله بالعمل والإخلاص والقول وبكل ماتملك وسيكون الله معك دائماً أينما كنت وأينما أنت كائن وستكون.
________________
بقلم الكاتب🖋
عبدالله بن عازب الزهيري الغامدي

اظهر المزيد

اترك رد

إغلاق
إغلاق