المقالات

حياة طيبة

أصل الهناء النفسي والراحة، والحياة المليئة
بالإنتعاش وكمية السعادة هو الرضاء التام
والتقدير السوي لما تملك وماهو في متناول يدك
لاتبحث بعيداً أو تنظر ماذا في أيدي الأخرين.
لطالما كنت تحمل كنزاً يتمنى الأخرون لو يملكونه
بالذهب والفضة وأغلى المال ومايملكون وهو العافية.
لاتجزع ولاتتشائم ولاتهوّل الأمر عليك لأنه ليس لديك كذا وكذا وكم يملك الأخرون. فربما تملك الصحة وهذا
هو الأهم وعندما تكون معافى وبخير كأنها حيزت
لك الدنيا كلها بمجرد الحصول على ذلك.
لذا التقدير لما نملكه أهم من الذي لا نملكه
تقدير الاشياء لا يأتي من دون القناعة التامة
والقناعة تولّد الرضاء بقسمة رب العالمين لك.
لاتحسد ولا تبغض ولا تهجر ولاتترك من هم
حولك بمجرد انهم يملكون أموالاً طائلة
أو جمالاً أو منصب ولا تقلّل من شأن نفسك
عند الحضور معهم فتهجر أو تراهم سعداء
بما يملكون فتحسد أو تشعر بأنهم أعلى منك
طبقة فتبغض بل إجعل التوازن يغلف حياتك
بأكملها ويعلو بك نحو الأفاق بعيداً عن الدنيويات
فالغناء غنا النفس والمعرفة ومادونها فهو زائل.
فالحديث حول هذه المسألة يحتاج يقيناً منذ البداية حتى يتحقق ويكون فعّالاً كما ينبغي.
الحياة تمر بمراحل يختل التوازن بها لمن ليس
لديهم بصيرة أو معرفتهم وإهتمامتهم سطحية
جداً حتى لك أن تتخيل بمجرد نفح وهب الهوى
ومروره يعريها ويبرز أكبر نقاط عيوبها ويسقطها
بل كن عميقاً أكثر فأكثر كالسفينة التي تبحر
بثبات أو كالجبال الراسيات فوق الأرض.
لاتجعل الأشياء البسيطة تؤثر فيك وتغير حياتك
ومزاجك وتقلّبك من حال إلى حال بل كن أنت
مركز ومحور الثبات لدوران وتقلب الحياة بتوازن
لا يقبل الإهتزاز أو التغيّر وأمضي قدماً على هذا المنوال حتى تشعر بأن ثباتك أصبح أقوى
ورؤيتك أصبحت أعمق ومعرفتك تحوّلت إلى طريق تلتمس به الحلول والحلم في كل مسألة
وستجد نفسك مع الوقت قد قضيت على رغبة
النفس المتشائمة والمتعلّقة بتوافه الدنيا لتلتقي
بالرغبة الإيجابية المتعلقة بالأصول والجذور
لا بالسطحيات والبروز الفارغ.
___
بقلم الكاتب:
عبدالله بن عازب الزهيري الغامدي

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك رد

إغلاق
إغلاق