السبت, 19 أغسطس, 2017 5:48 م
الرئيسية / أخبار التعليم / د. الرضيمان يحاور الشباب عن شبهات داعش وموالاة الكفار ومسائل الجهاد

د. الرضيمان يحاور الشباب عن شبهات داعش وموالاة الكفار ومسائل الجهاد

“الأمن الفكري” في جامعة حائل تواصل لقاءاتها مع طلاب الثانويات

 

title%
أجرى الدكتور أحمد الرضيمان أستاذ العقيدة ورئيس إدارة الأمن الفكري في جامعة حائل لقاء مفتوحا مع طلاب ثانوية المعتصم بحائل، صباح اليوم الموافق 12 محرم 1437 هـ، بدأه ببيان مكانة الشباب وعظم دورهم  وأنهم رجال المستقبل وحماة الدين والوطن وبين أهمية التمسك بالعقيدة الصحيحة، والحذر مما يخالفها من العقائد والأفكار المنحرفة .

كما بين الدكتور الرضيمان في اللقاء أهمية الرجوع للعلماء والوالدين، وحذر من انزواء الشباب بالأماكن والأفراد المنحرفين فكريا، أو إلى مواقع الإنترنت دون رقابة أبوية، مشيرا إلى أن على الشباب أن يعرضوا ما سمعوه على آبائهم وعلمائهم، فالإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ونحوها ليست مصادر موثوقة للعلم، لأن كثير من مستخدميها مجاهيل أو حاقدون على البلاد وأهلها أو حتى مستأجرون لإيذاء الناس وتجنيد الشباب للفكر المنحرف، يكتبون فيها لاستقطاب الشباب إلى تنظيمات وأفكار ضالة، ثم بين الدكتور الرضيمان أحكام البيعة والإمامة وأحكام الجهاد وضوابطه، والتكفير وخطورته وشروطه وموانعه، وبين أن هذه البلاد وشبابها مستهدف، إما بالمخدرات  أو بالفكر الضال، مشددا على الشباب أن يأخذوا حذرهم ويبطلوا مكر الأعداء بالوعي والمعرفة، وليكونوا في صف ولاتهم ووطنهم ومجتمعهم عملا بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال “تلزم جماعة المسلمين وإمامهم”، ثم فتح الدكتور الرضيمان باب الأسئلة ، حيث توّجه عدد كبير من الطلاب بأسئلة مختلفة، ومنها:

س: لماذا بلادنا تناصر الكفار على المسلمين، كما حصل في نصرة أمريكا على العراق في حرب الخليج، أليس هذا من نواقض الإسلام؟”
الدكتور الرضيمان: أشكر الطالب على هذا السؤال، والواجب أن نقول كل ما لدينا دون تحفظ، والسائل قد يكون سمع بهذه الشبهة فأراد كشفها، وأقول أن المملكة لم تنصر أي دولة كافرة، المملكة كانت تدافع عن نفسها، فصدام في حرب الخليج هو الذي قصف الرياض عاصمة المملكة، ولم يقصف واشنطن عاصمة أمريكا، فكان من واجب المملكة أن تدافع عن نفسها، ولو بالاستعانة بالكفار وهذا أمر جائز، وقد صدر فيه بيان من هيئة كبار العلماء برئاسة ابن باز – رحمه الله – بالإجماع  على جواز الاستعانة بالكافر عند الحاجة، وذكروا الأدلة على ذلك، والتنظيمات الهالكة والأحزاب الضالة، دائما تذكر للشباب مثل هذه المسألة بغية تكفير الدولة، ليتقدموا للخطوة الثانية وهي استغلالهم كأدوات ناسفة ضد دينهم ووطنهم، ولا يخفى عليكم أن التنظيمات التي تعمل ضد المملكة هي التي تعين الكفار ضد بلادنا .

س: ماذا عن الجهاد، والبيانات التي تظهر في الإنترنت وتدعو إليه؟

الدكتور الرضيمان: إن الجهاد من الدين، وهو ذروة سنام الاسلام، لكن له شروط وضوابط، وهو موكول لولي الأمر لقوله عليه الصلاة والسلام “الإمام جنة يقاتل من ورائه”، ويقول ابن قدامة “وأمر الجهاد موكول لولي الأمر”، فهو ليس لشيخ ولا لإمام مسجد ولا لصاحب بيانات، وانما هو خاص بإمام المسلمين، والجهاد قائم، فهاهم جنود بلادنا الآن على الحدود يقاتلون العدو تحت راية إمام المسلمين الملك سلمان، وأما الذين يزجون بالشباب إلى أماكن الصراع خارج الوطن، ودون إذن ولي الأمر، فهم خاطئون ومفتئتون، ليس لهم حق في ذلك، وبياناتهم لا قيمة لها ولا يلتفت إليها، فهم يقولون ما لا يفعلون، ويسيئون ويحسبون أنهم محسنون.

س: ما هي الوسائل التي تقي من الفكر الضال؟

الدكتور الرضيمان: أولها دراسة العقيدة الصحيحة على أيدي أهل العلم الموثوقين، ولزوم جماعة المسلمين وإمامهم، والحذر من أهل المناهج المنحرفة وعدم صحبتهم أو الاستماع إليهم.

س: أصادف بعضا من الأقارب يمدحون داعش، ماذا يجب علي أن أفعل؟

الدكتور الرضيمان: لابد من مناصحته، ولا يجوز السكوت عليه، لئلا يهلك نفسه وغيره .

وقد اقترح أحد الطلاب إيجاد حسابات خاصة بإدارة الأمن الفكري ومختصيها في وسائل التواصل الاجتماعي، ليتواصلوا مع الناس في دفع الشبهات، إضافة إلى إيجاد موقع إلكتروني يستقبل أسئلة السائلين ويقدم الخدمات الفكرية الصحيحة لمحتاجيها، وهو الاقتراح الذي أيده الدكتور الرضيمان، وقال: لعل إدارة الأمن الفكري في جامعة حائل – وهي حديثة النشأة – أن تعمل على ذلك قريبا، حيث سنرتب الأمر مع إدارة الجامعة وعمادة تقنية المعلومات، وسنحاول أن يتم الأمر في أقرب وقت.

وفي نهاية المحاضرة قدم الدكتور الرضيمان رقم هاتفه الشخصي للطلاب في حال رغبتهم الاستفسار والسؤال عن كل ما يخص الشبهات الفكرية، فيما قدر شكره لمدير ثانوية المعتصم الأستاذ إبراهيم الهقص ومنسوبو المدرسة من وكلاء ومدرسين وطلاب، على حسن التفاعل والاستضافة، داعيًا الله عز وجل أن ينفع بطلابها لخدمة وطننا الغالي.

اترك رد