الأحد, 19 نوفمبر, 2017 7:33 ص
الرئيسية / الطب و الصحة / «سواد الرُكَب» يلاحق الفتاة السعودية… والعلاج بتجنب ارتداء «الجينز»

«سواد الرُكَب» يلاحق الفتاة السعودية… والعلاج بتجنب ارتداء «الجينز»

حائل نت – متابعات

يسرى الكثيري

تلاحق الفتاة السعودية تهمة «الركب السوداء»، وهي تهمة ألصقها بها الشاب السعودي، الذي يُتهم هو الآخر من جانب الفتاة بـ «السروال والفانيلة»، لكثرة ارتدائه هذا الزي في المنزل وخارجه، في إشارة من الطرفين إلى عدم اهتمامهما بمظهرهما. وانتشرت هاتان التهمتان على نطاق واسع خلال الأعوام الأخيرة، خصوصاً بعد ظهور شبكات التواصل الاجتماعي والإقبال الواسع عليها.

ويبدو أن تهمة «الركب السوداء» أطلقت على الفتاة السعودية «جزافاً»، إذ قالت اختصاصية في الجلد والتجميل تعمل في إحدى عيادات مدينة جدة، إن الحالات التي عالجتها من اسوداد الركب «قليلة جداً»، لافتة إلى أن التهمة ألصقت بالفتاة السعودية «من دون دليل». إلا أنها حذرت النساء والفتيات من عادات «سيئة» يمارسنها بصورة «عفوية» في حياتهن اليومية، وتسبب مشكلات جمالية في البشرة والجسم، وفي مقدّم لائحة المحظورات ارتداء سروال «الجينز»، لافتة إلى أنه يسبب اسوداد منطقة الركب، مطالبة بالاستغناء عنه نهائياً، لئلا يتسبب احتكاكه بالجلد في مشكلة جمالية في الركب قد يطول علاجها. ونصحت بارتداء الملابس ذات الخامات الرقيقة، حتى تكون أكثر رقة على الجلد ولا تتسبب في خشونتها ومن ثم اسمرارها.

وأوضحت الاختصاصية الدكتورة هدى شميس بحسب تقرير نشرته «الحياة» للزميلة يسرى الكثيري، أن ملمس «الجينز» خشن وقاس على الجلد، ويسبب احتكاكه بالجلد خشونة في المناطق التي يحتك بها، لاسيما الركب، ومن ثم اسمرارها. ونفت أن تكون الركب السوداء من أكثر المشكلات الجمالية التي تعاني منها المرأة في السعودية، مستغربة ما يشاع عنها في مواقع التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى أن علاج اسمرار الركب وخشونتها يكون بالترطيب المستمر بواسطة الكريمات، وعدم الاحتكاك بالأرضيات الصلبة، واستخدام سجادة أسفنجية للصلاة.

وقالت شميس: «يحتل تساقط الشعر المرتبة الأولى في المشكلات الجمالية شيوعاً بين السعوديات، يليها شحوب البشرة»، عازية الأسباب إلى «العادات الغذائية السيئة، مثل الإفراط في تناول الكبسة و(الشيبس) والمشروبات الغازية من دون قيود أو ضوابط». وزادت: «يؤثّر عدم اتباع نظام غذائي صحي في البشرة سلباً، وفي شكل ملحوظ، إذ إن البشرة والشعر يعدان مرآة لما يأكله الإنسان، وما يدخل الجسم من غذاء».

كما حذّرت شميس من التدخين وحرارة الطقس، معتبرة نقاب النساء «من أنجح الحلول لحماية البشرة من أشعة الشمس الضارة، فهو يشكل عازلاً بين أشعة الشمس والبشرة، فيحميها من الحرارة والأتربة والتلوّث». ونصحت بوضع كريم واقٍ من الشمس مناسب للبشرة، لافتة إلى أن المرأة السعودية «لا تراهن ولا تجازف في ما يخص جمالها، وهو ما يدفعها إلى تثقيف نفسها من مختلف النواحي، والاطلاع على المستجدات في العلاجات»، مبدية إعجابها بثقافة المرأة السعودية في عالم التجميل والبشرة. وأكّدت أنها ذهلت مما «يمتلكنه من حصيلة معلومات تجميلية وافرة أكثر من الأطباء أنفسهم أحياناً، ما يجعل التعامل معهن ممتعاً وسهلاً».

كذلك نصحت شميس النساء بـ «عدم إرهاق أنفسهن بالحيرة في اختيار العلاج، مهما بلغت درجة ثقافتهن التجميلية أو اهتمامهن بجمالهن، لأن الرأي الأول والأخير في النهاية للطبيب نفسه، الذي يملك الخبرة الكافية لاختيار العلاج الأنسب»، موضحة أن «الطبيب الجيد يستطيع كسب ثقة المرضى بالتواصل معهم باستمرار، وإرشادهم وتوجيه النصح لهم في أي وقت، ويبني معهم علاقة جيدة أساسها الثقة»، مشيرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الذكية التي تتيح للطبيب والمريض التواصل على الدوام.

من جانبه، اعتبر جراح التجميل الاستشاري محمد عيد، أن صفة الركب السوداء إذا ألصقت بالمرأة السعودية فهي «ميزة جيدة لها». وقال لـ «الحياة»: «معناها أنها تصلي، لأن من أسباب اسمرار الركب الاحتكاك، وسبب الاحتكاك الصلاة، وهي ليست عادة خاصة بالسعوديات فقط»، مؤكداً أن هناك علاجات كثيرة لسواد الركب، من المراهم واللايزر، وكل امرأة يُوصف لها العلاج وفق حالتها».

وحذّر عيد من العلاجات المنشورة إعلاناتها في الصحف ووسائل الإعلام، لأنها «تجارية، وليست علمية»، ناصحاً المرأة بـ «الذهاب إلى العيادة، فهي الأفضل». ولفت إلى أن مشكلات المرأة الجمالية لا تختلف بحسب المنطقة والبلد، إذ إن «البيئة لا تلعب كثيراً في الدور الجمالي، إنما تختلف بحسب العمر، إذ إن الفتاة في العشرينات تعاني من مشكلات جمالية في الوجه، غير المرأة في الـ30، وتختلف عنها المرأة ما بعد الـ40، فتصبح مشكلاتها في تناسق الجسم»، لافتاً إلى أهمية «اختيار الطبيب الجيد المتمكّن في مجاله، إذ إن هناك متدربين كثراً في بعض العيادات».

أما استشاري الأمراض الجلدية وطب التجميل الدكتور أحمد زهر الليالي، فأكد أن مشكلة سواد الركب والأكواع «غير مقتصرة على السعودية، فهي موجودة في المنطقة العربية عموماً، والخليج خصوصاً، لأن البشرة حنطية تميل إلى الاسمرار، إضافة إلى الشعائر الدينية، خصوصاً السجود، ما يؤدّي إلى احتكاك الركب بالأرض خمس مرات في اليوم، فيظهر اللون الأسمر فيها، واحتكاك الأكواع بالمكاتب».

وأشار زهر الليالي إلى أن العلاج ليس سهلاً، محذّراً من تفاقم المشكلة «في حال استخدمت المرأة تقشيراً عنيفاً، سواء في البيت بالملح الخشن أو الليمون، أو عند طبيب غير متمرّس، فتؤدي إلى تهيّج المنطقة واحمرارها، وبالتالي إلى نتيجة عكسية تماماً، فيزيد من اسمرارها»، لافتاً إلى أن «العلاج الصحيح يكون بالتقشير المتدرّج السطحي بأكثر من طريقة، ومنها أحماض الفواكه، أو التقشير الكريستالي أو الكربوني. وهذه طرق تقشير سطحية غير عنيفة ومتدرّجة خلال جلسات عدة، فتعطي نتيجة جيدة في المناطق غامقة اللون».

ونصح زهر الليالي بعدم استخدام كريمات التبييض، لأن «الجلد في منطقة الركب والأكواع سميك، فلا تجدي معه الكريمات العادية الموجودة في الصيدليات، إلا أنه يمكن أن تُستخدم كريمات التقشير الخفيفة». وأكد أن أكثر المشكلات الجمالية الثانوية في المنطقة العربية التي عالجها في العيادة، هي سواد الركب والأكواع، والكلف في الوجه، وتشققات الجلد وتوسّع المسام في الوجه، فضلاً عن مشكلات التجاعيد وترهّل البشرة… وما إلى ذلك، مشدداً على «وجوب أن يبحث المريض ويختار الطبيب المشهود له بالخبرة وعدد سنوات الممارسة والذي يحمل شهادات عالية في اختصاصه».

اترك رد