الثلاثاء, 17 أكتوبر, 2017 9:41 م
الرئيسية / المقالات / عيد “موضي”

عيد “موضي”

title%
title%

Latest posts by إبراهيم الجنيدي (see all)

يقبع الحزن ويضرب أطنابه بعمق

في معترك “روح “أبت إلا أن يكون حبيبها الأبدي

وإن كان قد ظلمها أوجار عليها إلا أنها بغرابة مطلقة تعلن الإخلاص والانقياد له.

إن جزمنا أنه “حب” بين “حزن” و”روح”

فينفي ذلك عشق الروح للسعادة

وإن بحثنا بالرابط بينهما سيعجزنا التفكير

بين هذا وذاك لن يخرج التفسير لهذه المعادلة المبكية

إلا بأن الروح عشقت الحزن لاحتضانه “لأثر” ذكرى يستحيل أن تذروها “رياح” نسيان فبقيت في الروح شعار لـ”حزن” يعتصر “روح”

وهذا “عيد” يأتي ليمنح “روح” جرعات إضافية من “حزن”

أتى وكأنه يحمل بأيامه سواد كأنه سواد “ليل”

ومن أين له البياض وهو يفتقد لأجمل “عرابة” له ومصنعا لفرحه وسعادته!

“عيد” استثنائي يمتلئ بذكرى راحلة كان وجودها “عيد”

رحلت وأبقت في القلب غصة وناراً تستعر في اليوم الواحد مئات المرات.

أهو فعلاً “عيد” والعين تضيق بدمعها!

أهو فعلاً “عيد” والروح تموت من وحشتها!

أهو فعلاً “عيد” والقلب يتحسر وهو يفتقد لوجودها!

أأنسى طقوس استعداد بيتها للعيد!

أأنسى حرصها على اجتماع الجميع في بيتها ليلة العيد!

أأنسى انشغالها بإسعاد الجميع!

أأنسى اجتماع الأطفال حولها بفرح متلقفين عيدياتهم!

أأنسى سهرها مثل ليلة البارحة بتجهيز وجبة إفطار حارتها!

أأنسى زينتها وهي تخرج لصلاة العيد!

أأنسى احتضانها لي بعد صلاة العيد في مشهد اشتقت له ومن أجل أن أعايشه للحظة سأتنازل عن ما تبقي لي من عمر!

أأنسى الفرح والابتسامة المسكون بوجهها الطاهر!

لينساني الله إن عرف النسيان لقلبي طريق.

أماه:

وإن كان للرحيل والغياب “قدر”

ونتيجته الحتمية غياب اللذة للحياة

نعم كتب الله لأجسادنا غياب أبدي

إلا أنه منح أرواحنا مناجاة بكل لحظات اليوم والليلة.

كم تمنيت أن يكون الموت كذبة

لإشباع روحي بك

وكم وكم وكم اشتقت لشم ريحة عطرك في صباحات العيد

نعم خطفك الموت إلا أن عمرك طويل في قلبي

أماه:

أنا “رجل” وإن غزى الشيب رأسي تسكنه مشاعر “طفل يتيم” في يوم “عيد”

بت كالأطفال افتقد لثوب وغترة بيضاء يعلوها عقال

وذلك السيف المذهب الصغير الذي أهديتيني إياه بصغري في يوم “عيد”

وقلتي ” السيف هو عزيمتك بها لن تنكسر أبدا” ولم أدرك ما كنتي ترمين إليه حينها

صدقتي

فبحياتي لم أنكسر

إلا برحيلك فقد انكسرت كسرا لا ينفع معه أي جبر.

اللهم ارحمها في هذه الأيام المباركة وأموات المسلمين أجمعين برحمتك يا رب ، اللهم بكرمك أكرمها وبعفوك ورضاك وإحسانك يارب العالمين ارحمها رحمة لا تحزن ولا تشقى بعدها أبدا.

اللهم إني أشهدك أنها برتنى وربتنى وأكرمتني فأكرمها بكرمك وجودك وإحسانك.

وارزقنى صبرا ورضا وقلبا ولسانا ذاكرا شاكرا لك يارب العالمين… اللهم لا اعتراض

اللهم لا اعتراض

اللهم لا اعتراض

وعيدكم مبارك
بقلم / إبراهيم الجنيدي

تعليق واحد

  1. اخي ابراهيم اقسم بالله ابكيتني لاني اعرف وعشت احساسك بعد فقد والدي ووالدتي رحمهم الله واموات المسلمين كم هذه الدنيا حزينة بعدهم ليت لي خيار اخر لما تركتهم وعشت بعيدا عنهم خارج عروس الشمال حتى رحلوا وانا بعيد عنهم الحياة قصيرة لا تستاهل الهجرة وترك اعز الناس

اترك رد