المقالات

مدير عام تعليم حائل: اليوم الوطني الـ87 …. انتماء وولاء

تحتفي المملكة العربية السعودية في هذا اليوم بمناسبة خالدة و ذكراها عالقة في اذهان الشعب السعودي الكريم لتعود للأول من الميزان من عام 1352هـ ذلك اليوم الذي اتحدت فيه رغبة الشعب مع طموح الملك المؤسس عبد العزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه لوضع أول لبنة من لبنات كيان المملكة العربية السعودية.
سبعة و ثمانون عاما مضت من العمل الدؤوب والرغبة الجامحة لتأسيس وطن قوي وكيان لدولة عصرية تضرب جذورها في عمق التاريخ تستمد قوتها من تلاحم ابناءها مع القيادة –ايدها الله-لتأسيس كيان عظيم انهى حقبة من الفرقة والتناحر وتحويلها لوحدة و انصهار و تكامل.

ونحن نعيش حلول الذكرى ال 87 لليوم الوطني في ظروف استثنائية لبلادنا تتضاعف الفرحة جراء إثبات المواطنين والمواطنات لولاءهم وانتماءهم لبلادهم وتجديد البيعة لقادة البلاد و تفاعلهم الحقيقي بأي مناسبة وطنية للتعبير عن ولاءهم المطلق لتراب الوطن مثبتين للعالم ان التراب السعودي هو الأغلى في نفوس السعوديين و السعوديات.
استطاعت بلادنا ولله الحمد بشق طريقها بثبات وثقة نحو التنمية المستدامة للوطن والمواطن بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رغم الظروف التي يواجهها العالم خاصة عدم الاستقرار وتنامي الفتن والقلاقل التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط الا ان السياسة الحكيمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو ولي العهد جنبت بلادنا تلك المخاطر و اصبحت المملكة العربية السعودية الحظن الآمن لمواطني كثير من الدول التي نُزع استقرارها و ذلك بحفظ الله اولا ثم تلاحم الشعب مع القيادة.
وفي هذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة (ذكرى اليوم الوطني) وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة تعي فيها الأجيال قصة أمانة قياده…. ووفاء شعب ونستلهم منها القصص البطولية التي سطرها مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز “رحمه الله” الذي استطاع بفضل الله وبما يتمتع به من حكمة وحنكة أن يغير مجرى التاريخ وقاد بلاده وشعبه إلى الوحدة والتطور والازدهار متمسكاُ بعقيدته ثابتاً على دينه وسار على نهجه ذلك أبناءه ملوك هذا البلد الطاهر سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله رحمهم الله و أسكنهم فسيح جناته ومن بعدهم جاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله الذي قام على ترسيخ ما أسهم اسلافه الملوك في غرسه وأرسى ثوابت الحزم في عالم تظهر فيه الفتن والقلاقل والحروب من حولنا .
ولنا وللتاريخ وقفة مختارة مقصودة مع إنجازات مليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود رعاه الله في مجال التعليم وقفة تؤكد بحق انه يوسم العهد بعصر المعرفة التي اضحت تنتشر بخطى واثقة وتخطيط مدروس وسرعة وتسابق مطالب الرقي والنماء فكرا وتنفيذا وتجسد روعة الادراك لفلسفة التنمية الوطنية المستدامة وتترجم المعنى السامي في بناء الانسان السعودي إلي واقع ينمو بكل قدراته وطاقاته علما وثقافة وحضارة وعملا فكرا وسلوكا ارتباطا بعمق الهوية وجذورها الوطنية وتفاعلا بعقل رحب مع تغيرات العصر وتحديات المستقبل وما اشتملته عليه مضامين الرؤية الاستراتيجية 2030 كدعم استراتيجي لقطاعات التعليم كأحد المحاور المفصلية للتنمية في بلادنا والإيمان العميق بأن طلاب اليوم هم بناة الوطن في الغد ومن الأدوار الاستراتيجية والمهمة التى يجب علينا مراعاتها في مؤسسات التعليم والقيام بها الادراك بأن الرؤية الطموحة 2030 و ما تتضمنه من محاور مهمة تعنى بالتعليم ستصل بنا الى الأرتقاء بجودة التعليم و مخرجاته؛ ومن مقاييس ذلك دخول 5 جامعات سعودية قائمة أفضل 200 جامعة في العالم، وربط التعليم بسوق العمل، وتزويد الطلاب والطالبات بالمعارف والمهارات اللازمة لوظائف المستقبل من خلال تأهيل الكادر التعليمي وتحفيزه للعطاء، وتجويد البيئة التعليمية، وتطوير المناهج الدراسية، وتأهيل أولياء الأمور بشكل دوري، وكشفت الرؤية عن برنامج “ارتقاء” الهادف لمشاركة أكبر لأولياء الأمور في العملية التعليمية لأبنائهم باعتبار اهتمام الأبوين بتعليم أبنائهم ركيزة أساسية للنجاح، وتوثيق العلاقة بين أولياء أمور الطلاب ومدارس الأبناء بخلق مساحات للحوار والتفاهم والتعاون المشترك ومواجهة الأخطاء أول بأول قبل استفحالها، والبحث عن سبل الارتقاء بالعملية التعليمية، مع تنظيم أنشطة مدرسية تجمع أولياء الأمور والطلاب ومنسوبي التعليم لإيجاد بيئة حاضنة ومحفزة لجودة التعليم.
وذكرى اليوم الوطني تعزيز وتذكر هذه المناسبات المهمة وتوجيهيها في رسائلنا واستراتيجيتنا وبرامجنا التربوية و الأنشطة المدرسية بحيث يكون لها دور بارز في تعميم التربية والمعرفة وقيم الأنتماء والمواطنة بين المواطنين على مختلف أطيافهم ومن ثم تشكيل السلوك الإيجابي نحو الوطن مما يسهل لمؤسسات التربية والتعليم متابعة رسالاتها السامية في تربية وبناء النشء الصالح للمشاركة في تشييد هذا البلد الطاهر والأهتمام بتدعيم انتماء الطلاب والطالبات لمجتمعهم و ارتباطهم بأهدافه وقضاياه الأساسية من خلال التحريك الفاعل لطاقاتهم ومن أهمها الطاقات المعنوية و المهارات الحياتية التي تتمثل في القيم الدينية والثقافية والوطنية والمعرفية التي تنعكس على سلوكهم افرادا وجماعات وفي حوافزهم ودوافعهم الانسانية وفي تعاملهم مع بعضهم البعض وفي المواقف الاجتماعية والظروف المحيطة بهم داخليا وخارجيا.
ومن الأهمية أن يعلم الطلاب والطالبات كيف يتحقق أمن المجتمع وتطوره بصفة عامة وأمنهم بصفة خاصة من خلال تهيئة نفسية واجتماعية للتكيف مع القيم والآمال وتطلعات مجتمع مستقر ، ينشد السلوكيات المثالية الجماعية التي تحقق الامن والأمان.
وتسعى الإدارة العامة للتعليم في المنطقة بدعم من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد امير منطقة حائل ومتابعة معالي الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم لإطلاق عدد من المبادرات الوطنية النوعية التي تهدف بالمقام الأول لتوفير الأمن الفكري للطلاب والطالبات في مدارس التعليم العام وحمايتهم وتوعيتهم بالمخاطر التي يحيكها أعداء الوطن في الخارج ونجاح أبناء الوطن في قتلها في مهدها إضافة لتعزيز مفهوم الولاء لقادة البلاد والمواطنة الحقة في نفوس الطلاب والطالبات والحفاظ على المكتسبات التنموية التي تحققت للمملكة .
وفي الختام ارفع اكف الضراعة للمولى عز وجل ان يحفظ لنا حكومتنا الرشيدة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين حفظهم الله لنا ذخرا و أعزهم بالإسلام و أعز الاسلام بهم ودمت عزيزا يا وطن الخير.

بقلم الدكتور يوسف بن محمد الثويني
المدير العام للتعليم بمنطقة حائل

الوسوم
اظهر المزيد
مفروشات المطلق

اترك رد

إغلاق
إغلاق