تحقيقات

هل تتم معاقبة قطر عسكريا؟

وضع وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، عدة تكهنات حول إحتمالية قيام دول مجلس التعاون بعمل عسكري ضد الدوحة، وهو سيناريو لم يكن حاضرا منذ بداية الأزمة.

وقال وزير الخارجية البحريني، عبر حسابه الرسمي في “تويتر” أمس (الإثنين)، إن “أساس الخلاف مع قطر هو سياسي و أمني و لم يكن عسكري قط .. احضار الجيوش الأجنبية و آلياتها المدرعة هو التصعيد العسكري الذي تتحمله قطر”.

حديث وزير الخارجية البحريني، جاء بعد أن كشفت الأيام الماضية التعامل القطري مع قرار المقاطعة من الدول الأربعة، حيث كانت لغة التصعيد العسكري واضحة، عبر استعانته بدول أجنبية على أراضيها من خلال إقامة قاعدة تركية وهو القرار الذي أثار الكثيرين حول تصرفات قطر المرتبكة.

مراقبون يرون أن لجوء قطر إلى الحماية الأجنبية على أراضيها – إيران وتركيا- يمثل رعونة سياسية لا يمكن أن تقبلها دول مجلس التعاون التي يجمعها ميثاق واضح لم تعد قطر تلتزم به منذ نحو 20 عاما.

انفصال قطر – بإرادتها على مايبدو حتى الآن- ، عن واقعها الجغرافي والسياسي والإجتماعي، عبر عنه الوزير الإماراتي أنور قراقاش، الذي أكد أن الحل لأزمة قطر ليس في طهران أو بيروت أو أنقرة أو عواصم الغرب، بل عبر عودة الثقة من محيطها الخليجي.

وجود القوات التركية في قطر اعتبره سياسيون بأنه – غزو وإحتلال لأراضي خليجية – وهي أطماع تاريخية للدولة التي ارتمت برعونتها المعتادة في قضايا الشرق الأوسط، حيث كان لها دورا سيء ومشبوه في الأزمة السورية من خلال دعمها لجماعات متطرفة قدمت لها يد العون ومدتها بالسلاح بالتعاون مع جمعيات قطرية تعمل على الأراضي التركية.

“تركيا أردوغان”، وقفت منذ البداية مع قطر، وسارعت في إرسال قوات تركية وآليات عسكرية لحماية القصر الأميري في الدوحة، لكن هذا الإهتمام التركي بقطر يأتي في إطار حزبي ” أيديولوجي” ويشير هذا المصطلح إلى طريقة خاطئة في التفكير على نحو نسقي، ووعي زائف.

هذه الرؤية الحزبية التي إنطلق منها أردوغان لدعم أصدقائه تحت مظلة الحزب الدولي، حذر منها وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، الذي أكد أن على تركيا أن “تُعلي مصالحها القومية على الرؤية الحزبية”.

لكن الرئيس التركي أردوغان، لم يكتفي بالتدخل السافر في الأزمة الخليجية، وغزوه لأراضي عربية، بل قال “إن طلب السعودية وحلفاءها بسحب قواته من قطر تصرف غير مقبول وعدم احترام لنا”.؟! وزاد: طلب إغلاق قناة الجزيرة أمر مؤسف لحرية الإعلام؟.

حديث أردوغان عن حرية الإعلام قوبل بكثير من السخرية، في الأوساط التركية المعارضة، حيث استشهدوا بتقرير رسمي نشرته وكالة الأناضول الرسمية للأنباء، إذ كشف التقرير عن قيام السلطات التركية بإغلاق قرابة 178 وسيلة إعلامية متنوعة ما بين محطات تلفزيونية وإذاعية وصحف ومجلات ودور نشر، وذلك تحت مايسمى ” حالة الطوارئ” التي أعلنها أردوغان في مسرحة “الانقلاب الشهيرة”.

وقال حينها الزعيم التركي المعارض فتح الله غولن، “إن أردوغان استخدم “مسرحية الانقلاب” من اجل تصفية خصومه السياسيين للتفرد بالسلطة.

وقال ناشطون أتراك على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” أمس، إن “المثير في إنقضاض النظام الديكتاتوري في تركيا على حرية الإعلام، هو أن تلك الصحف والقنوات التي قضي عليها ، لم تكن يوما ما منبرا للإرهابيين، ولم تستضيف كبار قادة الإرهاب، ولم تعمل على إستهداف دول صديقة ومجاورة لتركيا.. بعكس ماتفعله قناة الجزيرة التي يدافع عنها أردوغان”!.

يشار إلى أن منظمة مراسلون بلا حدود أكدت في تقرير لها العام الماضي، أن تركيا ضمن أسوأ الدول في حرية الإعلام عام ٢٠١٦م . مضيفة أن السلطات التركية اعتقلت أكثر من ١٤٨ صحفي وهم يقبعون في السجون الآن.

الوسوم
اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. دولة قطر تصرفت بحكمة وبجدية واستعدت لجميع الإحتمالات وهذا هو الصحيح والسليم وتلك هي الوطنية

اترك رد

إغلاق
إغلاق