المقالات

“ورجعنا من جديد”

رجع الألم ومعه الأمل ورجع المرض ومعه الشفاء ورجعت الضيقه ومعها فرج الرحمن.

تسوء بنا الأحوال من وقت لأخر وتقسى اللحظات علينا وما ذلك الا لأننا الأفضل والأطهر. لذا مهما بلغ الألم فلن يحمّلنا الله اكثر ممّا نطيق فتأمل لماذا أنت لماذا ليس الجميع معك.

وستجد لأنك المُختار لأنك الأقرب لأنك الأنقى لأن هذه الحياة ليست لفرحك فقط وانما لابد من تذوق مرارة مرها ايضاً.

وعلى الرغم من كثرة الصعاب وانفلات الصبر احياناً الا أننا نواصل المسير تجاه الهدف الأخير وربما مانحن فيه الان هو الوسيلة للنجاة في اليوم الأخر من هذا الكون.

تؤجر عندما تمرض وتؤجر عندما تعمل وتؤجر عندما تنوي الخير ولو لم تفعله فليس اكثر من هذا الجزاء جزاء يستحق الإشادة به وذلك لأنه من احكم الحاكمين واعدلهم ورب القضاة ومحاسبهم وهو القاضي الأول والأخير.

الله هو الباقي الذي لا يزول وهو الدائم الذي لا ينقطع وهو الأمل المُنير في ظلام الهموم والأحزان.

فمهما عصفت بك الحياة الا انه معك في أول الأمر وآخره يصبّرك ويضحكك في قمة حزنك ويرد عافيتك عندما لا يستطيع الغير ارجاعها لك.

لذا ستجدنا دائماً عندما يضيق بنا الحال نردد في كل مره “ورجعنا من جديد” ولكن رجعنا بصبر أقوى وبقلب مؤمن أكثر بأن مهما طال الألم وطريقه إلا أن النهاية ستكون سعيده مع الله وسنصل لنور الفرج قريباً وسننعم به بإذن الرحمن.

بقلم 🖊
عبدالله بن عازب الزهيري الغامدي

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق