المقالات

من عروس الشمال .. إلى باريس نجد

(زيارة .. عنيزة)
تشرفت بزيارة محافظة عنيزة بصحبة كوكبة من أهالي حائل ، وبدعوة كريمة من سعادة المحافظ ا. ( عبد الرحمن السليم ) لزيارة مهرجان الغضا السنوي والوقوف على بعض معالم عنيزة الحضارية والثقافية .. وكان مهندس هذه الزيارة أخي ا. خالد بن سليمان اليحيا ، صاحب المبادرات الإيجابية الدائمة .
وأود في هذه العجالة أن أقف عدة وقفات مع هذه الزيارة الأخوية :

(الوقفة الأولى)
البساطة .. والعمق الذي اتشح بهما سعادة المحافظ ، وسعادة نائبه ، وهاتان الصفتان لايجتمعان إلا في القيادات النادرة ، والشخصيات الواثقة ..ولا يستغرب هذا من بيت عموده المجد ، وأطنابه العز ..مُتوّج بالمروءة ، مشهود له بالفضل.

(الوقفة الثانية ).. الحب والانتماء لعنيزة الذي لم يكن عاطفيا أو جدانيا فحسب ، بل تمت ترجمة هذا الحب إلى أفعال ، ومن ثَمّ إلى إبداع ، فانتهى إلى إمتاع .. فأمست عنيزة أو ( باريس نجد ) أيقونة سابحة بالعطاء ، غارقة بالوفاء ، وملهمة لمن أراد جذوة من قبس .. أو يبحث على نار ( الغضا ) من هُدى !!

(الوقفة الثالثة) قُبْلة للمنظمين لمهرجان ( الغضا ) حيث اتسم بالتنوع والشمولية ، والأريحية والعفوية ، مع دقة في تنفيذ أدوات السلامة ، وسلامة المرور ، ومشاركات من داخل المملكة وخارجها ، مما يكشف أبعاد ودلالات هذا المهرجان المتألق في سماء نجد ، والذي بات رقما يصعب تجاوزه في معادلة المهرجانات.

(الوقفة الرابعة) مع المخيمات الشتوية والتي تجاوزت أربعمائة وخمسين مخيما .. وفق آلية منظمة ، وإيقاع إداري واجتماعي متناغم ، يحافظ على البيئة والسلامة ، ويتوسط هذه المخيمات فرع لمستشفى الملك سعود لخدمة أصحاب المخيمات والمرتادين .. وتوفير جميع الخدمات.

(الوقفة الخامسة) الخارطة الاجتماعية لأهالي عنيزة ( الأجلاء) الجميع يبتسم ، يفكر ، يُعبّر ، يخدم ، يتطوع .. سلسلة من الأخاديد قرأتها في وجوههم ، تدفعهم طموحات كبيرة ، من مبادرات إنسانية ، وخيرية ، وتأسيس مراكز ثقافية وحضارية .. وهذا ينم عن عن بعد تاريخي ، وإرث اجتماعي، وتدفق ثقافي .. ضارب في الجذور ..وفرعه في السماء.

(الوقفة السادسة )الجمع بين الأصالة والمعاصرة ..فمع الأخذ بأسباب التحضر والتقنية .. استطاعت هذه المحافظة بمسؤوليها وأهلها الحفاظ على خصوصية ( عنيزة ) دون ارتماء في أحضان الانبهار ، أو الانكفاء على الموروث الشعبي .. وإنما هي حركة عصف ذهني، وفرز ..آتت أكلها في كل اتجاه.

وأخيرا باسم الوفد الحائلي .. تحية إجلال وتقدير إلى صاحب السمو الملكي أمير القصيم د. فيصل بن مشعل بن سعود .. الذي وراء كل إنجاز في منطقة القصيم الغالية ، وحفظ الله هذا الوطن الذي ليس له مثيل ، وكفاه شر الماكرين ، وجعله ملاذا للخائفين .. والسلام عليكم.

د. نايف المهيلب / حائل

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق