شؤون دولية

لماذا لم تلجأ مصر للخيار العسكري في قضية سد النهضة؟

خاطبت مصر رسميًا مجلس الأمن الدولي من أجل التدخل وتأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية، تنفيذًا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي، والتوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وفق ما جاء في بيان وزارة الخارجية المصرية بهذا الشأن.

وجاءت الخطوة المصرية باللجوء لمجلس الأمن بعد سلسلة من المفاوضات، وصفتها الخارجية المصرية في بيانها الصادر يوم الجمعة الماضي، بـ”المضنية مع الجانب الإثيوبي” طيلة 10 سنوات، سواء على مستوى جولات التفاوض الثلاثية، والمفاوضات التي عقدت في واشنطن برعاية الولايات المتحدة ومشاركة البنك الدولي والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث والذي قوبل بالرفض من أثيوبيا، ووصولاً إلى جولة المفاوضات الأخيرة التي دعا إليها الجانب السوداني، وبذل خلالها جهودًا مقدرة من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح كل الأطراف، إلا أن كل تلك الجهود تعثرت.

وعن أسباب اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، كخطوة جديدة في النزاع مع الجانب الإثيوبي حول حقوق مصر المائية، قالت مصادر خاصة، لـ”الوطن” المصرية، إن “القوة العسكرية الخيار الأخير، فلا بد أن تُستنفد كل الطرق السلمية لحل القضية.

وتابعت المصادر حديثها، مفسرة أسباب اللجوء لمجلس الأمن الدولي لحل قضية سد النهضة: “لجأت مصر إلى مجلس الأمن، لأنه يمتلك القيام بعدد من الإجراءات، التي قد تصل إلى فرض عقوبات سياسية واقتصادية على إثيوبيا إذا ما حدث تهديد للأمن والسلم الدوليين”.

مجلس الأمن يمتلك القيام بعدد من الإجراءات قد تصل إلى فرض عقوبات سياسية واقتصادية على أثيوبيا.
وفي السياق ذاته، خرجت تصريحات اليوم، على لسان سامح شكري وزير الخارجية، أكد فيها أنه ليس من المفيد التكهن بأمور افتراضية في ملف سد النهضة، لافتا إلى أن مصر تواجه الموقف من خلال العمل على تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم، مشيرا إلى أن جولات المفاوضات التي استغرقت وقتا طويلا لم تسفر عن نتيجة.

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق