أخبار محلية

بالفيديو.. خطيب المسجد النبوي: متابعة التافهين تصنع منهم رموزًا وهم أقزام

حائل نت – متابعات:

وجّه إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي، تحذيرًا من متابعة من وصفهم بـ”التافهين” عبر الشبكات الاجتماعية، حتى لا يغتروا بشهرتهم فيقتحمون مسائل لا يفقهونها، وعلومًا لا يملكون بديهياتها.

وقال “الثبيتي” خلال خطبة الجمعة (28 أكتوبر 2016) من داخل الحرم النبوي الشريف: “إن الاهتمام بالتوافه ومتابعة التافهين تجعلنا نصنع منهم رموزًا يتصدرون المشهد وهم أقزام، وندفعهم للشهرة بتسويقنا لأعمالهم المشينة ومشاهدهم الوضيعة ونفسح لهم المجال لإفساد الذوق العام وهدم الأخلاق وصرف الناس عن الارتقاء في ميادين النجاح والتنمية”.

وأضاف: “الأدهى أن يغتر أولئك التافهون بشهرتهم فيتقحمون مسائل لا يفقهونها وعلومًا لا يملكون بديهياتها، فمتصدر يفتي في أحكام الشرع والدين عن جهل وهوى، ومتصدرة تقلل من شأن الحجاب وتسخر منه، وثالث يستهزئ بتعاليم الإسلام وأحكامه، ورابع ينهش عرض ولاة الأمر، وخامس ينتقص العلماء والدعاة وطلبة العلم، وقديمًا قالوا: إذا خرج الماء من الإناء ملؤه الهواء”.

وأوضح أن الإسلام هذب سلوك المسلم عن الخوض في “سفاسف الترهات وأوحال التفاهات إلى نيل الغايات النبيلة وبلوغ الاهتمامات الرفيعة وربطه بالعبودية لله سبحانه التي هي أعظم مقام وأجل مقصد والتي هي منار الطريق ومحور الأعمال ومنطلق الاهتمامات”.

ولفت إلى أن مثل هذه الترهات والتفاهات تصرف الإنسان عن معالي الأمور، وتقتل فيه روح المسؤولية، وتضعف روح العمل، فلا يرتجى منه نفع ولا يؤمن ضرره، و”تهبط النفوس الشاردة عن مثلها وأهدافها العالية فتجعل وقتها كله لهوًا، وجل أيامها فوضى، كما تضيع الواجبات وتغدو الحياة عاطلة رخيصة، تذبل الهمم حين تغمس في اهتمامات تافهة تتخذ مناحي شتى”.

وقال إن متابعة مثل هؤلاء تسفر عن توثيق التفاهات وجلب البذاءات في مقاطع مهينة والسعي لبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي طلبا لشهرة زائفة وتصوير أحداث لا قيمة لها بل تضر ولا تنفع وتفسد ولا تصلح وتشوه سيرة فاعلها وتكشف سوءاته، حين يظهر في لباس قبيح أو كلام بذئ أو سلوك مشين أو في وضع يحتقره العقلاء ويشمئز منه أصحاب المروءات وفي ذلك إساءة لدينه ووطنه وأمته.

وتابع إمام المسجد النبوي: “التمادي في هذه التفاهات صدع في الأخلاق، ونقص في العقل وتعبر عن جهل في مفهوم الحياة، وسطحية في التفكير وتخلف عن ركب العلم والمعرفة كما أنها تقتل الإرادة وتضعف التنمية وتجر إلى مفاسد اجتماعية وأسرية ومن هبط بفكره إلى الاهتمامات التافهة عظم الهوى واستهان بحرمات الله وندنس قلبه وانتكست فطرته ولا يخفى على عاقل أن سبب ذل الأمة وهوانها على الله وعلى خلقه هو انتهاك حرمان الله قال تعالى : ” ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه”.

وأضاف: الاستسلام إلى الترهات والتفاهات يفضي إلى عدم مبالاة المرء بالناس والمجاهرة التي تقتل الحياء، وهو ما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: “كل أمتي معافى إلا المجاهرين”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق